فايروس كورونا الذي كان سبباً أن أدركنا حجم النعيم المكنون في كل ما كنا نراه " روتين "
"لم نكن نتوقع أن يأتي يوماً و نشتاق إلى عاداتنا اليومية التي لطالما تذمرنا منها و وصفناها بالروتين الممل"
نعيش جميعاً وضع مضطرب على مستوى العالم ، الجميع مطالب بالحذر و الحرص على النظافة و الإبتعاد عن التجمعات البشرية و الأماكن المزدحمة ، و الأكثر من ذلك مطالبتنا بالمكوث في المنزل و الكثير منا قد حصل بالفعل على أجازة من العمل و تعليقه لحين إشعار آخر.
كل هذه الأحداث المتسارعة جاءت نتيجة ظهور و انتشار ذلك المخلوق ضئيل الحجم الذي يدعى فايروس وتحديداً أحد أفراده والذي يدعى " فايروس كورونا - كوفيد ١٩ "
من كان يتذمر من الإستيقاظ للعمل كل صباح بات الآن مشتاقاً للعودة إليه.
من اشتكى كثيراً من الزيارات العائلية التي تسبب له الإزعاج أصبح اليوم محروماً منها و يتمنى يوماً تجتمع فيه العائلة كالسابق وهي آمنة.
أحدهم الذي قال يوم أن العزلة هي أفضل ما في الوجود الآن بعد أن فُرضت عليه عزلته استثقلها كثيراً و تمنى زوالها .
كنا نعيش في نعم كثيرة لا نشعر بها و نتذمر منها و نراها روتين ممل و عادات يومية لا طائل منها ، و الآن ندعو الله أن تعود حياتنا كما كانت و لعل هذه الفترة منبه لنا لنرى ما بين أيدينا من نِعم لا نشعر بها و نشكر الله عليها كل صباح و مساء و ندعوه أن يديمها لنا نعمة و يحفظها من الزوال.
